ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣٢ - الحديث ٢٣
صَاحِبِهِ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَقَامَ الرَّامِي الْبَيِّنَةَ بِأَنَّهُ قَالَ حَذَارِ فَأَدْرَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الْقِصَاصَ ثُمَّ قَالَ قَدْ أَعْذَرَ مَنْ حَذَّرَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ الْقِصَاصُ لَهُ دِيَةٌ فَقَالَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ يَقْتَصَّ أَحَدٌ مِنْ أَحَدٍ وَ مَنْ قَتَلَهُ الْحَدُّ فَلَا دِيَةَ لَهُ.
[الحديث ٢٣]
٢٣صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا
و قال الجوهري: حذار مثال قطام بمعنى أحذر [١]. قوله عليه السلام: قد أعذر
قال الفيروزآبادي: العذر بالضم جمع أعذار، عذره يعذره عذرا و عذرا و عذري و عذري و معذرة و معذرة و أعذره، و الاسم العذرة مثلثة الذال، و العذرة بالكسر أبدى عذرا و أحدث و ثبت له عذر و قصر و لم يبالغ، و هو يرى أنه مبالغ و بالغ كأنه ضد و كثرت ذنوبه و عيوبه كعذر، و منه لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم [٢]. انتهى.
قال المحقق: إذا مر بين الرماة فأصابه سهم، فالدية على عاقلة الرامي. و لو ثبت أنه قال حذار لم يضمن، و تمسك بهذه الرواية.
ثم إن الرواية تدل على تحذير الصبي المميز أيضا يكفي لعدم الدية على العاقلة لكن الظاهر من الخبر كونهما بالغين.
الحديث الثالث و العشرون: موثق كالصحيح.
[١]صحاح اللغة ٢/ ٦٢٦.
[٢]القاموس المحيط ٢/ ٨٦.